السيد الخوئي
363
معجم رجال الحديث
بكونه كوفيا خزازا ، ولا إشكال في اتحاد الرجل ، وذلك لبعد أن يتعرض الشيخ لذكر رجل آخر في رجاله مع التصريح بكونه ذا كتاب ، ولا يذكر من هو المعروف المشهور الذي ترجمه النجاشي وهو من أصحاب الاجماع ، على أنه لو كان المسمى بعبد الله بن المغيرة رجلين لكل منهما كتاب ، لكان على الصدوق رحمه الله في بيان طريقه إلى عبد الله بن المغيرة تعيينه ، وبيان أنه أي منهما ، فعدم بيانه دليل على اتحاده وأن المسمى بعبد الله بن المغيرة رجل واحد ، نعم بناء على الاتحاد يقع التنافي بين ما ذكره الشيخ من أن عبد الله بن المغيرة مولى بني نوفل ، وما ذكره النجاشي من أنه مولى جندب بن عبد الله بن سفيان العلقي . والظاهر أنه ما ذكره الشيخ هو الصحيح ، لتأييده بما ذكره البرقي على أن جندب بن عبد الله بن سفيان العلقي رجل مجهول لا يعرف غير الذي هو من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن المعلوم أن عبد الله بن المغيرة لا يمكن أن يكون مولى له ، وأما غيره فهو مجهول ، فكيف يعرف به عبد الله بن المغيرة المشهور في نفسه . فما ذكره الشيخ هو الصحيح . نعم يؤخذ عليه ترك ذكره في الفهرست مع اشتهاره وتصريحه في رجاله بأنه ذو كتاب . الثاني : أن النجاشي لم يذكر إلا رواية عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، ولكن الشيخ عده في أصحاب الرضا ( عليه السلام ) أيضا ، كما إن الكشي ذكره في عداد أصحاب موسى بن جعفر وعلي بن موسى ( عليهم السلام ) ، والصحيح ما ذكراه ، لما يأتي من روايته عن الرضا ( عليه السلام ) في ستة عشر موردا . وكيف كان ، فطريق الصدوق إليه : جعفر بن علي الكوفي - رضي الله عنه - ، عن جده الحسن بن علي ، عن جده عبد الله بن المغيرة الكوفي . وأيضا : أبوه - رضي الله عنه - ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن